الشيخ المحمودي
331
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 169 - ومن كتاب له عليه السلام إلى ابن عباس أيضا . ولما وصل كتابه ( ع ) - المتقدم - إلى ابن عباس أجابه بما لفظه : أما بعد فقد بلغني كتابك تعظم علي إصابة المال الذي أصبت من بيت مال البصرة ( 1 ) ولعمري ان حقي في بيت مال الله أكثر مما أخذت والسلام ( 2 ) . فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السلام : أما بعد فإن العجب كل العجب منك إذ ترى لنفسك في بيت مال الله أكثر مما لرجل من المسلمين ( 3 ) قد أفلحت إن كان تمنيك الباطل ، وادعاؤك ما لا
--> ( 1 ) وفي رجال الكشي : ( فقد أتاني كتابك تعظم علي إصابة المال الذي أخذته من بيت مال البصرة ، ولعمري ان لي في بيت مال الله أكثر مما أخذت والسلام ) . وقريب منهما في شرح المختار ( 41 ) من كتب النهج . ( 2 ) ومن هذا يستفاد أن مقدار ما أخذه من بيت المال كان قليلا بحيث يسري إليه شبهة الاستحقاق . ( 3 ) وفي رجال الكشي : ( أما بعد فالعجب كل العجب من تزيين نفسك أن لك في بيت مال الله أكثر مما أخذت ، وأكثر مما لرجل من المسلمين ، قد أفلحت ) الخ . وفي أنساب الأشراف : ( أما بعد فان من أعجب العجب تزيين نفسك لك ان لك في بيت المال من الحق أكثر مما لرجل من المسلمين ) الخ .